الشيخ سالم الصفار البغدادي
357
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
والبلاغة ليعصموا من ذلك الانحراف والضلال الذي أدى به معتقدهم الأشعري ؟ ! وفي نفس الوقت فقد بالغ الزمخشري والمعتزلة من أمثاله في إطلاق عنان العقل والقول بالتفويض مما أوقعهم في متاهات وشطحات لا تقل عن نظائرهم من الأشعرية ! بينما اتخذ علماؤنا ومفسرونا الوسطية بين الجبر والتفويض إعطاء ما هو عقلي ضمن حدود العقل ، ومسألة التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد وعصمة الأنبياء والأئمة من بعدهم عليه السّلام ورؤية اللّه عز وجل ، خلق القرآن و . . . الخ . 4 - الرفض الشديد للإسرائيليات : مرّ عليك سابقا كيف أن أهل السنة قد تبنوا الإسرائيليات وزكوا أقطابها ، بحيث برر ابن خلدون ذلك بل حتى المعاصرون من مفسريهم ! فقد رفضوا سنة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أهل بيته وتفسير كبار الصحابة من أنهم أهل الذكر ، هذا فضلا عن أن دعواهم بالأخذ من أهل الكتاب مستندة على خبر آحاد بينما هناك - كما ذكرنا سابقا - حديث أقوى سندا وصحة مع مجموعات مستفيضة بالتحذير من الأخذ عن أهل الكتاب وخاصة اليهود ؟ ! ! أما منهج مفسرينا فقد جاء على نقيض ذلك ، لأنهم التزموا حديث الثقلين المتواتر واتبعوا السنة الصحيحة المودوعة عند أهل البيت عليهم السّلام أو كونهم أهل الذكر . . ! ومن التجني أن يسمى الرافض للإسرائيليات والموضوعات والرأي المذموم الارتجالي ، بالرافضي ، بينما كان الأولى أن يسمى ذلك من رفض سنة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أهل بيته عليهم السّلام ؟ ! وكان من نتائج كثرة الصحائف المسوّدة بالإسرائيليات ، أن أثرت حتى على مفسري أتباع أهل بيت النبوة ، وقد علمت بأن التفاسير عند السنة جاءت